التشريعات الصارمة والتطبيق الحازم وراء تقدم البحرين في مجال الإتجار بالبشر

تعد مملكة البحرين الأفضل بين دول المنطقة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، لتطبيقها للقوانين بشكل صارم ساهم في الحد من الاتجار بالبشر رغم وجود عصابات الاتجار، وتشير الإحصائيات إلى انخفاض عمليات الاتجار بالبشر حيث جاء تصنيف مملكة البحرين في المرتبة الثانية (تحت الملاحظة) عام 2012م وذلك في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية.

وقامت جمعية حماية العمال الوافدين بحماية نحو 124 امرأة خلال عام 2012م، وأغلبهن من خدم المنازل، تعرضن للاعتداء وللإساءة في المعاملة أو وقعن في فخ تحايل المتاجرين بالبشر، أو نتيجة لتوقيعهن على عقود بلغة لا يعرفنها.

وأوضحت بيانات وزارة العمل إلى زيادة عدد شكاوي خدم المنازل ومن في حكمهم، ففي عام 2012م بلغ عددها 237 شكوى، فيما كانت في عام 2011م تبلغ 180 شكوى، أي بزيادة 31%.

سبل الوقاية

ويقول وكيل وزارة الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر عبدالله عبداللطيف إن اللجنة عقدت ورش عمل وطنية بمشاركة ممثلين عن الجهات المعنية وبالتعاون مع جميع ممثلي المؤسسات الدينية، ونظمت عدة دورات تدريبية بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، وقدمت عروض تعريفية خاصة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص ومراكز الإيواء لتوعية الطلبة والطالبات في المدارس الحكومية الإعدادية والثانوية على مدار العام، ولتعريف مفهوم الاتجار بالأشخاص وأنواعه وأشكاله وسبل الوقاية منه والجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية والجهات المعنية في مكافحة الاتجار بالأشخاص ومتابعة الضحايا من خلال تقديم الرعاية الشاملة لهم بما يضمن تعافيهم وتأهيلهم وإدماجهم في المجتمع، مبينًا أن من يقوم بتقديم العروض ممثلون مرشحون عن بعض الجهات المعنية (وزارة حقوق الإنسان، وزارة الداخلية، وزارة الخارجية).

ويؤكد عبداللطيف أن مملكة البحرين أصدرت القانون رقم (1) لسنة 2008م بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص يتضمن مفهوم جريمة الاتجار بالأشخاص والعقوبة المقررة لها والمساعدة المقدمة لضحايا الجريمة والإجراءات التي تقوم بها السلطات العامة لمكافحتها، مشيرًا إلى الدور الفاعل للحكومة البحرينية في الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف والبروتوكولات المكملة لها بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، إضافة إلى اتفاقيات تسليم المجرمين المعقودة بين البحرين وغيرها من الدول لتسليم المتهمين أو المحكوم عليهم في الجرائم المنظمة وجرائم الاتجار بالبشر لمحاكمتهم وتحقيق العدالة الجنائية.

وأوضح انه في عام 2004م انضمت مملكة البحرين إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبرتوكولين المكملين لها بموجب القانون رقم(4) لسنة 2004م.

ويبين عبداللطيف أن مملكة البحرين حققت تقدمًا خلال الأربع سنوات الماضية في مجال تفعيل القوانين المناهضة للاتجار بالأشخاص، حيث يحظر قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص للعام 2008م جميع أشكال الاتجار بالأشخاص ويفرض عقوبات بالسجن لمدة تتراوح ما بين 3 سنوات إلى 15 سنة وهي عقوبة صارمة ومتناسبة مع تلك المنصوص عليها لجرائم خطيرة أخرى كالاغتصاب، لافتًا إلى أن الإصلاحات التي طبقتها المملكة عام 2009م جعلت هيئة تنظيم سوق العمل الكيان الرئيسي المسئول عن منح تصاريح العمل للعمال الأجانب وتوسعة حرية التنقل من عمل لآخر بالنسبة للعمالة الوافدة في ظروف معينة، كما واصلت الحكومة تقديم الدعم المالي لبرنامج تابع للمنظمة الدولية للهجرة لتعزيز القدرة على مكافحة الاتجار بالأشخاص.

ويشير إلى انضمام مملكة البحرين إلى منظمة الهجرة الدولية (IOM) بصفة مراقب سنة 2006م لتكون بذلك أول دولة خليجية تشارك في أعمال هذه المنظمة ومساعيها الدولية للقضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر، كما وقعت المملكة اتفاقاً فريداً من نوعه في المنطقة مع المنظمة الدولية من أجل تعزيز القدرات والتعاون في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص على المستوى الوطني.

ويفيد عبداللطيف بأن وزير العمل أصدر القرار رقم (24) لسنة 2007م بشأن منع تشغيل العمال في قطاع الإنشاءات تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة في الفترة ما بين الساعة 12 ظهرًا و4 عصرًا خلال شهري يوليو وأغسطس، كما أصدرت وزارة الداخلية قرارًا يمنع بموجبه نقل العمال في السيارات المكشوفة.

دور وزارة الداخلية

العقيد غازي سنان مدير إدارة البحث والمتابعة بالإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة في وزارة الداخلية وعضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر يقول: إن دور وزارة الداخلية يبرز من خلال مشاركتها في اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

ويشير العقيد سنان إلى مشاركة وزارة الداخلية بممثلين في لجنة تقييم الضحايا والتي تقوم بإدارة مراكز إيواء الضحايا وخاصة الأجانب وتوفير الرعاية الطبية والنفسية لهم.

ويتابع العقيد سنان: إن دور وزارة الداخلية يتمثل في تلقي البلاغات وجمع المعلومات والقيام بالتحريات المطلوبة وإحالتها للنيابة العامة وتنفيذ القرارات الصادرة منها، إذ تم إنشاء شعبة متخصصة في مكافحة الاتجار بالبشر بناء على القرار الوزاري بإنشاء الشعبة وتبعيتها إلى الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية حيث تقوم برصد حالات الاتجار بالبشر والتحقيق فيها ثم إحالتها إلى النيابة العامة.

مبينًا أنه من أهم أسباب انتشار ظاهرة الاتجار بالبشر هو الفقر ورغبة الضحايا في الكسب المادي وتحسين المستوى المعيشي، مضيفًا أن ضعف الوازع الديني، وكثرة المشاكل الأسرية في بلادهم والعنف ضد النساء، وضعف التثقيف والتعليم، وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي لديهم، جميعها عوامل ساعدت على انتشار ظاهرة الاتجار بالبشر.

وحول كيفية التعامل مع حالات الاتجار بالبشر يبين العقيد سنان أنه يتم التعامل مع حالات الاتجار بالبشر بموجب القانون رقم 1 لسنة 2008م وبعد الانتهاء من الإجراءات القانونية وإحالة القضية للنيابة العامة يتم أخذهم إلى دار إيواء ضحايا الاتجار بالأشخاص.

وبخصوص العقوبات المتعلقة بحالات الاتجار بالبشر يشير العقيد سنان إلى أن القانون رقم (1) لسنة 2008م بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص يحدد العقوبات لجريمة الاتجار بالبشر، حيث نصت المادة 2 منه على أنه (مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر, يعاقب بالسجن والغرامة التي لا تقل عن ألفي دينار ولا تتجاوز عشر آلاف دينار كل من ارتكب جريمة الاتجار بالأشخاص وفي حالة الحكم بالإدانة يلزم الجاني بدفع المصاريف بما فيها مصاريف إعادة المجني عليه إلى دولته إذا كان أجنبيًا وتأمر المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة الأموال والأمتعة والأدوات وغيرها مما يكون قد استعمل أو أعد للاستعمال في ارتكاب الجريمة أو تحصل منها).

ويوضح أن المادة 3 من نفس القانون نصت على أنه ( يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف ولا تجاوز مائة ألف دينار كل شخص اعتباري ارتكب جريمة الاتجار بالأشخاص باسمه أو لحسابه أو لمنفعة من أي عضو مجلس إدارة أو مسئول آخر في ذلك الشخص الاعتباري أو تابع له ممن يتصف بهذه الصفة. ولا يخل ذلك بالمسئولية الجنائية للأشخاص الطبيعيين الذين يعملون لدى الشخص الاعتباري أو لحسابه طبقًا لأحكام هذا القانون. ويجوز للمحكمة أن تأمر بحل الشخص الاعتباري أو بغلقه كليًا أو مؤقتًا، ويسري هذا الحكم على فروعه. وتأمر المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة الأموال والأمتعة والأدوات وغيرها مما يكون قد استعمل أو أعد للاستعمال في ارتكاب الجريمة أو تحصل منها. ويكون الشخص الاعتباري مسئولاً مع الشخص الطبيعي عن المصاريف، وبما فيها مصاريف إعادة المجني عليه إلى دولته إذا كان أجنبيًا). مضيفًا إلى أن قانون العقوبات نص في المادة 198 على تجريم السخرة أو احتجاز أجور العمال حيث يعتبر سبق قانوني لتجريم بعض أفعال جريمة الاتجار بالبشر.

ضحايا التحايل

من جهة أخرى قالت رئيسة مجلس جمعية حماية العمال الوافدين ماريتا دياز إن الجمعية تدير وتمول ملجأ للعمالة الأجنبية من الإناث اللاتي يتعرض للاعتداء وللإساءة في المعاملة وأغلبهن يعملن كخدم في المنازل.

وقد يوقعن على اتفاقيات لا يفهمن لغتها، ويجبرن على العمل في وظائف دون الالتفات إلى موافقتهن أو رفضهن، إذ يتم تهديدهن بالعنف أو السجن إن لم يمتثلن للأوامر، ويشمل ذلك العمل لساعات طويلة دون توقف وغالبًا لا يعطين كميات كافية من الطعام، ويصبحن أسيرات في المنزل الذي يخدمن فيه ويحرمن من التواصل مع الأهل والأصدقاء وتؤخذ منهن جوازات السفر والبطاقات الشخصية، وفي بعض الحالات يجبرن على البقاء فترة أطول غير المتفق عليها وذلك لتجديد الكفيل تأشيرة سفرهن دون علمهن.

وتضيف دياز إن الجمعية قامت بحماية قرابة 124 امرأة خلال العام الماضي في الملجأ التابع لها وكانت أغلب مشاكلهن هي تلك التي ورد ذكرها في السابق، و كان من الصعب ملاحقة هذه الحالات واعتبارها جرائم اتجار بالبشر بسبب نقص الوثائق والمستندات التي تثبت ذلك، وفي حال وجود حالة من الاتجار بالبشر تقوم الجمعية بالاتصال بإدارة مكافحة الاتجار بالبشر في إدارة البحث الجنائي وبوزارة الخارجية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.


رصد الحالات

وتوضح رئيسة مجلس جمعية حماية العمال الوافدين بأنه تم مؤخرًا رصد 6 حالات لنساء من إحدى الجنسيات تعرضن للحبس في وكالة مكتظة بالعاملات بسبب رفضهن العمل في الأماكن التي أجبرن على العمل فيها، مشيرة إلى أنه ومن خلال التواصل معهن علمت بتعرضهن للتعذيب والعنف وعدم حصولهن على الغذاء والعلاج في حال تعرضهن لمشاكل صحية، وبينت أنهن دفعن ما بين 500 إلى 1500 دولار لشخص يحمل نفس جنسيتهن تعامل مع الوكالة في البحرين قبل مجيئهن ووعدهن بالحصول على رواتب عالية من الجهة التي سيعملن بها دون إيضاح أية تفاصيل أخرى، وذكرت أن واحدة منهن أُعلمت بأنها ستعمل كخادمة، في حين تم إخبار اثنتين بأنهما ستعملان في برلين ولكن اكتشفتا الخدعة في المطار وكان من الصعب الرجوع في الأمر بعد دفع المبلغ الكبير الذي اقترضتاه من أجل إعطائه للوكالة مشيرة بأسف إلى عدم توقيعهن على عقد عمل.

التعامل القانوني

وتضيف رئيسة مجلس جمعية حماية العمال الوافدين إن الجمعية توصي الوكالات المتخصصة بجلب العمالة للبحرين بالتعامل فقط مع وكالات التوظيف المرخصة وكتابة العقود الرسمية بلغة مفهومة لدى العمالة، موضحة أن الكثير من مشاكل العمالة الوافدة تكمن في عدم فهمهم لشروط العقد وطبيعة العمل والأجر الذي سيتقاضونه، وعلى سفاراتهم تحمل مسؤوليتهم ومسؤولية حصولهم على حقوقهم كعمال.

وتؤكد دياز على حث الجمعية للبلدان التي يزيد عدد مواطنيها الذين يعملون في بلد عن عدد معين، أن تلزم بفتح هيئة دبلوماسية، وعلى سبيل المثال، يوجد في البحرين قرابة15,000 من مواطني سيريلانكا، ولا يحصلون إلا على الحد الأدنى من الدعم من قبل قنصلية شرفية في البحرين. وهذا الوضع من شأنه أن يجعل مواطني هذا البلد أكثر عرضة للإساءة والاتجار بالبشر. وقد دفع ذلك الجمعية للتواصل مع جهات رسمية في سيريلانكا لحثها على فتح سفارة، كما أنه يوجد في البحرين ما يزيد عن 20.000 من الجنسية النيبالية ومع ذلك لا توجد سفارة لبلادهم.

تشديد الرقابة

من جهتها أكدت رئيسة قسم التحكيم والاستشارات العمالية بوزارة العمل نادية القاهري إن أهم الخطوات التي قامت بها وزارة العمل فيما يتعلق بقضية الاتجار بالبشر هي تشديد الرقابة على شركات التوظيف والقيام بتفتيش دوري ومستمر عليها، علاوة على ذلك وضعت آليات فعالة لتقديم الشكاوى ضدها واتخاذ إجراءات ضد الشركات المخالفة وذلك عن طريق سحب أو عدم تجديد التراخيص لها، كما تقوم الوزارة باجتماعات دورية مع أعضاء جمعية مكاتب استقدام الأيدي العاملة لمناقشة ومعالجة قضايا هذه المكاتب والعمالة التي تؤويها.

وبينت قاهري أن الوزارة فعّلت الخط الساخن للإجابة على استفسارات العمال وأرباب العمل، واستقبال شكاوى العمال الذين يتعرضون لمثل هذه الانتهاكات وتقديم التوجيه والإرشاد لهم، وتقوم وزارة العمل بالتعاون مع جميع السفارات التي يعاني بعض رعاياها من هذه المشكلة ومعالجة المعوقات التي يواجهونها.

وأكدت أن قانون العمل في القطاع الأهلي بمملكة البحرين يكفل حق المقاضاة لجميع العاملين البحرينيين والأجانب ويشمل خدم المنازل، حيث يختص قسم التحكيم والشكاوى العمالية بالنظر في الشكاوى المرفوعة من العاملين في القطاع الأهلي ضد أصحاب العمل أو العكس ومحاولة تسوية النزاع بالطرق الودية وفقًا للقانون.

 

انخفاض ملحوظ

من جهته قال الرائد طلال تقي ممثل وزارة الداخلية أن حالات الاتجار بالبشر تشهد انخفاضاً ملحوظاً في المملكة، فالأرقام تشير إلى انخفاض هذه الظاهرة بنسبة تفوق60%، ففي عام 2010م استقبل مركز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر 16 حالة، بينما انخفضت إلى 6 حالات في عام 2011م، وبلغ عدد المتهمين المتورطين في القضايا خلال2010م 25 فردًا من الجنسين، وسجل انخفاضًا في عام 2011م ليصل إلى 8 متهمين.

ويرى الرائد تقي بأن الحلول الأولية لهذه المشكلة تتركز على توعية أفراد المجتمع بكافة فئاته، وفتح خط ساخن للإبلاغ عن الحالات، وتوعية السفارات الأجنبية، وعقد اجتماعات مع الجهات المختصة وهو ما تم تطبيقه على أرض الواقع.

لجان وطنية

من جهتها تطرقت عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بوزارة التنمية الاجتماعية مروة كزبر إلى انه بعد صدور قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص تم تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وعليه تم تشكيل لجنة لتقييم وضعية الضحايا الأجانب، مبينة بأن لجنة تقييم وضعية الضحايا ينطلق دورها من مبدأ يرتكز على احترام حقوق وإنسانية الحالة ومراعاة الخصوصية والسرية، وكذلك حماية حالات الاتجار بالأشخاص الأجانب من خلال توفير المأوى لهم وسرعة البت في قضاياهم، وإزالة ما قد يتعرض له المجني عليه من معوقات تحول دون حصوله على عمل، وتسهيل إعادة المجني عليه إلى بلاده أو محل إقامته متى طلب ذلك، أو تسهيل بقاء المجني عليه بالمملكة.

وتخضع تلك التوصية حال اعتمادها للمراجعة بذات الإجراءات كل 6 أشهر كحد أقصى، وللجنة أن تطلع على كافة التقارير المتعلقة بالمجني عليه، ولها سماع أقواله شخصيًا أو من يمثله قانونًا.

وقالت كزبر إن اللجنة وضعت برامج بشأن منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية ضحايا الاتجار بالأشخاص من معاودة إيذائهم، وتشجيع ودعم إعداد البحوث والمعلومات والحملات الإعلامية والمبادرات الاجتماعية والاقتصادية لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، والتنسيق مع أجهزة الدولة فيما يتعلق بالمعلومات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص، ومشاركة الجهات المختصة في إعداد التقارير التي تعرض على الجهات الدولية المعنية بشأن التدابير التي تم اتخاذها لمكافحة الاتجار بالأشخاص، ومتابعة تنفيذ الجهات الحكومية المعنية للتوصيات والتوجيهات الواردة في الاتفاقيات والبروتوكولات ذات العلاقة بمكافحة الاتجار بالأشخاص والتي تكون المملكة طرفًا فيها، ورفع تقرير بهذا الشأن إلى وزير الخارجية.

إيواء الضحايا

أما عن الخطوات التي تتبعها الوزارة بشأن إيواء ضحايا الاتجار بالأشخاص فبينت عضو اللجنة أن الوزارة أنشأت دار الأمان عام 2006م، وهو المأوى الحكومي الوحيد المتوفر لإيواء النساء المعنفات وضحايا الاتجار بالأشخاص، ويتميز بتوفير إمكانيات متقدمة للعناية بهذه الحالات من طاقم من العاملين المؤهلين، من الباحثين الاجتماعيين وطبيبة بشرية واستشاري طب نفسي واستشاري قانوني ومشرفات على شئون الإيواء، وتستقبل الدار الحالات على مدار الساعة، كما تم تخصيص مكان لإيواء النساء الأجنبيات اللاتي لا يوجد لديهن سكن ولسن متهمات وينتظرن إنهاء إجراءات سفرهن.

وأشارت كزبر إلى أن لجنة تقييم ضحايا الاتجار بالبشر في صدد إصدار مجموعة من المطبوعات بمختلف اللغات العربية والأجنبية، وهي تختص بالجانب الإرشادي وتهدف إلى توضيح مفهوم الاتجار بالأشخاص والإجراءات التي يتم اتخاذها في حال التعرض للاتجار، والجهات المعنية لطلب المساعدة في حال التعرض للاتجار، كما صدر مؤخراً الدليل القانوني لمكافحة الاتجار بالأشخاص في ضوء الاتفاقيات الدولية والقانون البحريني رقم (1) لسنة 2008م.

العمالة السائبة

وفي السياق ذاته يقول عضو جمعية حقوق الإنسان عطية الله روحاني وردتنا كجمعية عدة حالات اتجار بالبشر، تركزت أغلبها على استغلال العمالة السائبة، حيث أن عددًا كبيرًا من الاستغلاليين يقومون بجني أموال طائلة من العمال الأجانب لإيهامهم بالعمل في المملكة، وعند وصولهم للمملكة لا تتوفر لهم فرص عمل الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات القانونية لترحيلهم لبلدانهم.

وحول دور الجمعية المتمثل في مساعدة هذه الفئة من الناس، يقول: يلجأ الكثير منهم إلينا، فنقوم بالتعاون مع سفاراتهم وإدارة الهجرة والجوازات والوزارات المعنية لمتابعة إجراءات عودتهم إلى بلدانهم.

 

ما رأيك في موقع الإدارة الجديد؟
غني ومفيد.
يحتاج الى التطوير.
عدد زوار الموقع الإلكتروني
اليومالكلي
18645294120

تصـميـم وبرمـجـة المـوقـع مـن قـبـل إدارة تـكــنـولـوجـيـا الـمـعـلـومـات والإبداع الإلـكــتـروني
جـمـيع الـحـقـوق محـفـوظة © 2018 للإدارة الـعـامـة لـديـوان وزارة الــداخـلـيـة

هذا الموقع مصمم ليناسب المتصفح " IE 7" والإصدارات الأحدث منه
الحد الأدنى لشاشة العرض "768 x 1024"